الاسم: ابواديب العراقي
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,رياضة,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | أغسطس 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

كان الوزير الأول عباس الفاسي منسجما مع الواقع السياسي للمغرب إلى ابعد الحدود و هو يعلن صراحة بأنه لا يعمل إلا على تنفيذ برنامج الملك.بل ابعد من دلك لم يتوانى كثيرون في نعت كل من تسول له نفسه بالمطالبة بملكية برلمانية أو بإصلاح دستوري يمس الفصل 19 بقلة الحياء.
و في بلد كالمغرب يصغر دور الوزير الأول حتى تكاد تختفي صفته التنفيذية. و لم تقوى هذه المؤسسة الوازنة على إثبات الذات نسبيا إلا بقوة الشخص الذي يديرها. فباستثناء تجربة عبد الله إبراهيم المنفردة في الزمان و الانتماء حيث جسد الوزير الأول رغبة شعبية منبعثة من الحزب الذي كان ينتمي إليه و امتداد حكومي يصطبغ بنفس اللون الحزبي و إرادة قوية من اجل التغيير دون إغفال العدد المحدود للأحزاب أنذاك و نمط الاقتراع و الظرفية الملائمة. تم التجربة الثانية لعبد الرحمان اليوسفي حيث كانت التجربة منسجمة مع الآليات الديموقراطية رغم أن تعيينه من طرف الملك كان ملتزما بمنطوق الفصل 24 و الذي لا يكثرت لصناديق الاقتراع و لا يحملها طاقة إنتاج أغلبية يخرج من بين ثناياها اسم الوزير الأول إلا انه
زرع روحا جديدة في مؤسسة تكلست أعضاؤها ووهن عظمها و لم تعد بقادرة على إنتاج قيم تنفيذية و لو في حدودها الدنيا.رغم أن هدا التعيين لم يكن بريئا أو استجابة لنتائج الانتخابات بل كان تعيينا استراتيجيا عولج من خلاله تصلب شرايين الاقتصاد المغربي و توتر الأجواء السياسية عن طريق الترويج لتناوب قصري و ليس توافقيا كما روج له
تابعنا بفخر كبير حفل الافتتاح الصيني للاولمبياد.الانبهار والافتتان
والانضباط العالي هو نتاج هدا الافتتاح الدي سيخلد في الداكرة الانسانية.لا يسعنا الا ان
لعل الخبر الاكثر تداولا اليوم هو الانقلاب العسكري بموريتانيا.فوجئت للخبر.وكنت قد كتبت مقالا نشر بجريدة الصباح المغربية بعنوان ربيع نواكشوط الانتخابي..حقيقة ديموقراطية ام وهم عربي.تطرقت من خلاله الى السابقة العربية في انتاج تجربة ديموقراطية حقيقية وتساءلت في النهاية ان كان عمر التجربة سيطول ام ستعو د حليمة الى عادتها القديمة.وفعلا فقد كانت التجربة مجرد وهم عرب
|
بصعوده فائزا من صناديق الاقتراع الرئاسي الاخير يكون عبد العزيز ديموقراطي. فبواسطة الصندوق يمكننا معاقبة اي نظام اما بالامتناع عن |
|
ادا كان التطبيع normalisationيعني اصطلاحا العملية التي يتم بمقتضاها الانتقال من علاقات عدائية و صراعية الى علاقات طبيعية و عادية فان هدا الانتقال من حالة الحرب الى حالة السلام يضع الاطراف المتعاقدة على محك حقيقي لاختبار القدرات النفسية على الخصوص و المحكومة باضغان الماضي. و يبدو التطبيع العربي الاسرائيلي عموما و التطبيع الفلسطيني الاسرائيلي على وجه الخصوص حالة فريدة في التاريخ المعاصر نظرا للتشابك الديني و السياسي و الثقافي بين الاطراف المتعاقدة.و العدوان الاخير على غزة و قبله الحصار اللاانساني الدي ضرب على القطاع.كل دلك يجعل من كل تطبيع بين الطرفين امرا معقدا ان لم يكن مستحيلا و ادا كان انور السادات قد ادى حياته ثمنا لاتفاقيات كامب دايفيد فان سياق اتفاق غزة اريحا او معاهدة اوسلو نسبة الى الارض النرويجية التي عقد بها الاتفاق جاء في سياق مخالف يحكمه تاريخ عنيد و متعسف في حق الطرف الاضعف و جغرافيا غير رحيمة.و يمكن القول ان ياسر عرفات هو الاخر قد ادى حياته ثمنا للزعامة و ان بصيغة تدعو للرثاء حقا… وادا اعتبرنا ان السياسة هي فن الممكن فان ما كان ممكنا في تاريخ عقد الاتفاق هو ما كان يجب ان يكون في ظل الركود الدي اعترى القضية الفلسطينية و الضغط الدي مارسته جل الدول العربية على منظمة التحرير للدخول في اتفاق مع اسرائيل يريح بعض العرب و اصدقائهم في الغرب.لكن السرية التي اديرت بها عملية السلام او التفاوض الدي ادى الى اتفاق اوسلو اوصلت الى عجلة في الامر بحيث ان المسافة بين الرفض و القبول لم تزد على بضعة ايام. و كانت قد حصرت التفاوض في يد افراد معدودين و بالتالي حرمت الجانب الفلسطيني من مشاركة افضل العناصر الفلسطينية. و كانت النتائج ان عملية التفاوض جرت في اجواء مشحونة و في ظل موازين قوى لم تكن في صالح الطرف الفلسطيني مما قاد الى اتفاق يشبه المقامرة.و في محاضرة مرجعية القيت بالقاهرة و سبق لجريدة الاتحاد الاشتراكي ان نشرتها تطرق محمد حسنين هيكل الى تفاصيل الاتفاق مشيرا الى التجاهل الدي ابداه الفلسطنيون اتجاه النتائج القانونية المتعلقة بقضيتهم و عدم الاهتممام بالجانب القانوني يثير المزيد من الدهشة لان اسرائيل هي اكثر الدول تمسكا بالتفاصيل القانونية و له ثراث طويل من تسخير القوانين وسيلة نشيطة للسيطرة و الاستغلال. و ظلت الاسئلة العالقة و المستعصية على الحل في ظل تعنت الجانب الاسرائيلي تتمحور اساسا حول الاستيطان داخل جغرافية الحكم الداتي و مصير القدس و اي حل لمستقبل اللاجئين و التي تم تمييع قضيتهم فعولجت كقضية انسانية و هي سياسية في |

درجت العادة على تعريف الدستور من ناحيتين شكلية و موضوعية .من الناحية الشكلية الدستور هو وثيقة تتضمن الأحكام و القواعد التي تنظم المؤسسة السياسية و تبين شكل الحكم و نظامه في الدولة. أما من الناحية الموضوعية فهو مجموعة القواعد القانونية التي يتقرر بموجبها تنظيم و مباشرة السلطة السياسية و ممارستها و كيفية انتقالها. و عليه فالدستور هو القانون الأسمى الذي تخضع له كل القوانين الأخرى تنظيما للمجتمع و للعلاقة بين الحاكم و المحكوم .و لعل المغرب من البلدان التي خضع دستورها لأكبر قدر من التعديل .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المخاض السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي الذي يعتري الجسد المغربي .فعلى مدار العمر السياسي لدولة ما بعد الاستقلال عرف المغرب خمسة تعديلات دستورية كلها كانت وليدة تقلبات المناخ السياسي الداخلي و الخارجي و تمت تحت إمرة الحسن الثاني.و اليوم يترقب المغرب بكثير من التوجس و الأمل أول تعديل دستوري في تاريخ الحكم السياسي لمحمد السادس .فهل يكون عهدا جديدا فعليا يروم إصلاحا دستوريا حقيقيا لا تعديلا مسكنا و مرحليا، أم أن المغرب السياسي سيظل مخلصا لشعار السلحفاة ” إلى الأمام لكن ببطيء يراعي للخطوة حسابها .
دستور 62 ولادة تاريخية بتخصيب اصطناعي:
أول وثيقة دستورية لما بعد الاستقلال تزامنت و الفوران السياسي الذي عرفه المغرب. أيام تؤرخ للحلم المغربي في بناء دولة عصرية تكتنفها مؤسسات ديموقراطية و الآمال العريضة للشعب و القوى الوطنية في الانعتاق من كل أشكال الغبن الذي لحقهم من قبل المستعمر . و لم يكن لذلك أن يتأتى دون التوفر على دستور تضع قواعده الخبرات العالمة للمغرب بالنظر لما تتوفر عليه من كفاءات قانونية و غيرة وطنية.دستور يراعي خصوصيات الهوية المغربية و ينفتح في الوقت ذاته على الثقافة الدستورية الكونية.تستقل فيه السلطات بالقدر الذي يوفر لكل مؤسسة كينونتها و هيبتها دون إحداث قطيعة. تتوازى فيه الاكتف المؤسساتية دون استئساد سلطة حساب أخرى.
إلا أن الواقع باكراهاته أبى إلا أن يولد دستورا ممنوحا من طرف الملك و معدا على المقاس الفرنسي أنجزه فقهاء القانون الدستوري الفرنسي و لعل مفاهيم الدستور الممنوح و المجلس التأسيسي كانت عنوانا للمرحلة و سجالا قويا بين فرقاء السياسة المغربية. وظلت لعنات المنح تلاحق باقي التعديلات في المقابل بحت الأصوات على مدى أربعة عقود الأخيرة منادية بالإصلاح الدستوري العميق و الذي لن يتأتى إلا بالرجوع إلى المفهوم الأول للمجلس التأسيسي الوطني. و إذا كانت كل مواد دستور 62 قد اشتقت بطريقة أو بأخرى من نظيرتها الفرنسية فان أهم ما ميز التجربة هي ضم البرلمان لغرفتين و هي التجربة التي توقف العمل بها لتعود مرة أخرى للظهور مع تعديلات 96، و تجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال هو الوحيد من بين الأحزاب الوطنية الذي وافق على دستور62.
دستور 1970 التغيير نحو الأسوء:
شكلت سنة 65 منعطفا حاسما في الحياة السياسية المغربية بعد الشلل الذي أصاب كل المؤسسات السياسية و تجميد نشاطها بفعل حالة الاستثناء الذي عاشه المغرب و تحويل كل السلط إلى يد الملك معللا دلك بالتصادم بين جبهة الدفاع عن المؤسسات و المعارضة. و عليه توقفت حياة الجنين في مهده فلم يعمر دستور 62 طويلا . و رغم كل النقائص فقد ظلت هده الوثيقة تمرة مشتهاة بالنظر للأحداث التي ستعقب التوقف عن العمل بها. و قد شكل دستور 70 تراجعا كبيرا إلى الوراء فقد تقوت سلطات الملك و تناقصت مهام الوزير الأول و أضحى البرلمان مشكلا من غرفة واحدة لكن ثلثي أعضائه سينتخبون بطريقة غير مباشرة و لم يعقد هذا البرلمان في ظل دستور 70 إلا ثلاث دورات عادية . و كانت سنة واحدة كافية لعمر هذا الدستور الذي لم يوافق عليه أي من الأحزاب الوطنية و جاء انقلاب الصخيرات الأول كتتويج لحياة سياسية مكهربة.
دستور 1972 خطوة إلى الأمام من اجل خطوات إلى الوراء:
ليس من السهل أن تجد مكانا شاغرا داخل المقاهي المتوفرة على الجهاز الرقمي في نهاية الأسبوع، حيث تخف الحركة بكل الشوارع المغربية ابتداء من الساعة السابعة مساءا، و تمتلئ بطون المقاهي بجمهور مواظب على حجز الأمكنة مبكرا لمتابعة مباريات الدوري الاسباني في كرة القدم .هي ظاهرة قديمة نسبيا في مدن شمال للمملكة لكنها طاهرة جديدة في باقي المدن..
ويحرص أرباب المقاهي على الإشراف المباشر في نهاية كل أسبوع لجني أرباح الاكتظاظ و الذي وفره الجهاز الرقمي مشكورا و أتت بخيراته عولمة الفرجة الكروية.و قد تقود الصدف في تزامن لقاء لفريق مغربي عريق في منافسات قارية مع لقاءات الريال و البارصا، فيحاول نادل ساذج و يحمل شيئا من الوطنية بين أضلعه أن يغير الاتجاه إلى القنوات الوطنية اعتقادا منه أن ميول الزبناء إلى التملي بطلعة الأندية المحلية فيلسعه صياح العاشقين للريال و البارصا ،اللذين يقفون احتجاجا رافعين أياديهم ساخطين على وطنية النادل مهددين بالمغادرة الطوعية للمقهى في حالة عدم إدراج لقاءات الليغا الاسبانية.
فيتقهقر النادل و يبتسم ابتسامة خجولة ضاغطا في أسرع وقت على جهاز التحكم عن بعد ليعم التصفيق المكان و تهليلات البهجة و الفرح تصدح من كل الأفواه.و من الغرابة حقا أن يعم الصمت أرجاء المقاهي المغربية بمجرد انطلاق المباريات و هي التي تتنفس على إيقاع الصخب و الضوضاء و يفاجئك صياح و هدير عند كل اقتراب من المرمى. وعند تسجيل الأهداف يرتفع صراخ الفوز عاليا و قد تنقلب الطاولات و تتكسر الكؤوس و القنينات فيأمر رب المقهى النادل بجمع الحطام و التفريق بين المشجعين اتقاء لما لا تحمد عقباه و في السنوات الماضية عرفت احد أحياء مراكش معارك طاحنة استعمل فيها السيوف والمقدات قبل تدخل الأمن بالسلاح الناري لتفريق الجموع الهائجة. وفي واقعة أخرى بمدينة تطوان استل محب غيور على الريال عين محب للبارصا منتقما للاهانة التي لحقت به من جراء الهزيمة.
جلس سفيان القرفصاء في ركن قصي إلى جانب بقالة تبعد بأكثر من مائة متر عن المدرسة وفي يديه الصغيرتين آلة حاسبة صغيرة ملوحا بحقيبته المدرسية بمحاذاة الحائط مركزا كل انتباهه على الأرقام المتبثة في الشاشة الصغيرة للآلة الحاسبة.
التحق بسفيان ثلاثة من زملائه لا تتعدى أعمارهم العشر سنوات، و بدؤوا في مشاكسته و حثه على تغيير المعادلات و استل كل واحد منهم ورقة من جيبه، ليدخلوا في مجادلات كروية لا حدود لها و ليستعرضوا معلوماتهم عن أحوال كل الفرق الأوروبية مع قليل اهتمام بالكرة الوطنية.
هو مشهد أصبح مألوفا لناشئة في بداية عهدها المدرسي تدمن الرهان على مباريات الكرة بعد بزوغ فجر الكوت ايفوت اللعبة التي أتمرت جيلا من المقامرين الصغار، ناهيك عن المقامرين القدامى و التي أججت نار الربح مشاعرهم فحطوا الرحال بلعبة جديدة تنضاف إلى الكينو و الكوارتو و حك و فوز و سيدة الرهانات الشعبية بامتياز التيرسي.
ويحكي احد وسطاء الرهانات الرياضية أن اغلب زبنائه الفائزين هم من التلاميذ الدين يجيدون تخمين المعادلات الصحيحة دون إغفال الطلبة و العاطلين، و الذين يجدون في الكوت ايفوت هامشا و لو ملتبسا لتفريغ المكبوتات المقترنة بفشلهم و انسداد أفاقهم.و يعلق أحد الأساتذة، و هو الآخر يستأنس بالعاب الحظ من حين لآخر في غياب تحفيز حقيقي للإقبال على الحياة،قائلا إن الأوراق المتعلقة بالكوت ايفوت أصبحت في الكثير من الأحيان تفوق أوراق المعرفة فوق طاولات الدراسة، و أن الأحاديث الجانبية للتلاميذ لا تخرج عن إطار التخمين و التخمين المضاد.
و يضيفأستغرب لمنطق الصغار في الرهان على المباريات، حيث الدقة التي تتماشى و










