العشرية الاولى للعهد الجديد بالمغرب:تغيير في ظل الاستمرارية

كتبها ابواديب العراقي ، في 6 أغسطس 2009 الساعة: 19:08 م

بين "مات الملك و عاش الملك" لازمة العرش المغربي تنتقل السلطة السياسية في البيت العلوي بسلاسة تحسد عليها في بلدان اخرى. وهو ما عاشه المغاربة نهاية شهر يوليوز من سنة 99. و ستظل جنازة الحسن الثاني لغزا محيرا بالنظر لعدد الشخصيات الحاضرة الاصدقاء منها و الاعداء على حد السواء و لعلامات الحزن التي رافقتها من طرف مواطنين عاشوا حبا بالاكراه قرابة اربعين سنة  و جبروتا لمرحلة موسومة  بالاستبداد كل دلك لم يمنع  المشيعيين من لطم الخدود و البكاء بحرقة على سلطة ابوية تركت ندوبا في الداكرة و حبا مشفوعا بالكاريزما الطاغية لشخصية غير عادية. فهل تمكن محمد السادس من  تغيير الصورة بعد مرور عقد من الزمن على حكمه ام ان المغرب يتغير من اجل الا يتغير. الشيء الاكيد ان تعلقا بالاقناع وسم العلاقة بين الملك الشاب و الشعب المغربي دون ادلجة او اكراه…
و اعتبارا للدور الدي يلعبه الدستور و الاحزاب و النخب بالاضافة للاعلام و الدين كنبع ثقافي و تاريخي لا غنى عنه في التاطير الاجتماعي و العقائدي.اعتبارا لاهمية هده المكونات في رسم معالم اي نظام سياسي سنحاول قياس درجة الحرارة الاصلاحية للعشرية الاولى للعهد الجديد.
الاصلاح الدستوري دواء لاصل الداء…
تميزت الفترة العشرية لحكم محمد السادس بخلوها من اي تعديل دستوري. ويبدو الاصلاح الدستوري شديد الحساسية في المغرب. فالتعديلات التي طالت الدستور بعد مرور اكثر من نصف قرن على نيل الاستقلال لم تخل من بطىء شديد في الاصلاح و التي يمكن تشبيهها بجرعات ماء لشخص ضمان وسط صحراء قاحلة. هده الجرعات التي لا تدهب العطش عن صاحبها و بالمقابل تبقيه على هامش الحياة. فخمس دساتير في عهد الحسن الثاني بمعدل دستوري في كل قرابة ثمان سنوات تعتير تضخما دستوريا و توازي السمنة الغير منتجة صحيا و التي تؤدي الى امراض القلب و تصلب الشرايين و ارتفاع نسبة الكولسترول. فكل تعديل جاء بمقاييس لتصريف المرحلة التي اجري فيها. فادا كان اول دستور شكل احباط لمرحلة ما بعد الاستقلال بفعل استنساخه بادوات اجنبية فان تعديلات 70 و 72 خرجت من رحم الهاجس الامني و المحاولات الانقلابية. اما دستور 92 فقد جاء كنتاج طبيعي لمرحلة ما بعد سقوط جدار برلين . اما دستور 96 فقد تم فيه التغيير من اجل اللاتغيير.و اليوم ينتظر المغرب بقليل من الرجاء و كثير من التوجس اول تعديل دستوري في عهد محمد السادس. فكيف ستؤول الامور ابتعديل سطحي يضمن ابقاء الشيء على ما هو عليه ام باصلاح حقيقي يروم التغيير السياسي من اجل غد افضل.

الحياة الحزبية في العهد الجديد:احزاب تسود و البام يحكم
الفترة الزمنية لحكم محمد السادس تقاس سياسيا بولايتين تشريعيتين و محطتين جماعيتين. و تميزت على الخصوص بنسب المشاركة الواقعية و التي تتماشى و العزوف السياسي الدي يعرفه المغرب. و مطبخ الداخلية الدي كان يتحكم في الخريطة السياسية و يعد الوجبات الحزبية الدسمة اصبح في العهد الجديد يطبق سياسية الحمية و دلك بالتحكم عن بعد في الادوات دون مساس مباشر بالجوهر و كل دلك بتواطئء مع نمط اقتراعي تقزيمي و ضعف حزبي كبير. فالاحزاب الوطنية استهلكت رصيدها الاجتماعي. و الاحزاب الادارية القديمة خارت قواها و لم تعد بقادرة على الانتاج في غياب منشطات العهد القديم.في الوقت الدي تركت فيه الساحة السياسية للحزب الاسلامي المعتدل و الدي ظل مراقبا و متحكم في اليات انتخابه ليظهر في المنعرج ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مؤسسة الوزير الأول في فوهة الإصلاح الدستوري بالمغرب

كتبها ابواديب العراقي ، في 23 فبراير 2009 الساعة: 19:16 م

كان الوزير الأول عباس الفاسي منسجما مع الواقع السياسي للمغرب إلى ابعد الحدود و هو يعلن صراحة بأنه لا يعمل إلا على تنفيذ برنامج الملك.بل ابعد       من دلك لم يتوانى كثيرون في نعت كل من تسول له نفسه بالمطالبة بملكية   برلمانية أو بإصلاح دستوري يمس الفصل 19 بقلة الحياء.         

  و في بلد كالمغرب يصغر دور الوزير الأول حتى تكاد تختفي صفته التنفيذية. و لم تقوى هذه المؤسسة الوازنة على إثبات الذات  نسبيا إلا بقوة الشخص الذي يديرها. فباستثناء تجربة عبد الله إبراهيم المنفردة في الزمان و الانتماء حيث جسد الوزير الأول رغبة شعبية منبعثة  من الحزب الذي كان ينتمي إليه و امتداد حكومي يصطبغ بنفس اللون الحزبي و إرادة قوية من اجل  التغيير دون إغفال العدد المحدود للأحزاب أنذاك و نمط الاقتراع  و الظرفية الملائمة. تم التجربة الثانية لعبد الرحمان اليوسفي حيث كانت التجربة منسجمة مع الآليات الديموقراطية رغم أن تعيينه من طرف الملك كان ملتزما بمنطوق الفصل 24 و الذي لا يكثرت لصناديق الاقتراع و لا  يحملها طاقة إنتاج أغلبية يخرج من بين ثناياها اسم الوزير الأول إلا انه

 

زرع روحا جديدة في مؤسسة تكلست أعضاؤها ووهن  عظمها و لم تعد بقادرة على إنتاج قيم تنفيذية و لو في حدودها الدنيا.رغم أن هدا التعيين لم يكن بريئا أو استجابة لنتائج الانتخابات بل كان تعيينا استراتيجيا عولج من خلاله تصلب  شرايين الاقتصاد المغربي  و توتر الأجواء السياسية عن طريق   الترويج لتناوب قصري و ليس  توافقيا كما روج له

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افتتاح اولمبياد بيجين 2008……التنين في حجم تاريخه

كتبها ابواديب العراقي ، في 8 أغسطس 2008 الساعة: 18:15 م

تابعنا بفخر كبير حفل الافتتاح الصيني للاولمبياد.الانبهار والافتتان 

  والانضباط العالي هو نتاج هدا الافتتاح الدي سيخلد في الداكرة الانسانية.لا يسعنا الا ان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صحف يومية ملاحق اسبوعية فصل من رواية وانقلاب عسكري بموريتانيا

كتبها ابواديب العراقي ، في 6 أغسطس 2008 الساعة: 20:16 م

لعل الخبر الاكثر تداولا اليوم هو الانقلاب العسكري بموريتانيا.فوجئت للخبر.وكنت قد كتبت مقالا نشر بجريدة الصباح المغربية بعنوان ربيع نواكشوط الانتخابي..حقيقة ديموقراطية ام وهم عربي.تطرقت من خلاله الى السابقة العربية في انتاج تجربة ديموقراطية حقيقية وتساءلت في النهاية ان كان عمر التجربة سيطول ام ستعو د حليمة الى عادتها القديمة.وفعلا فقد كانت التجربة مجرد وهم عرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصناعة الانتخابية بالمغرب:ابطالها ادواتها و فرص الفوز بخيراتها

كتبها ابواديب العراقي ، في 9 أغسطس 2009 الساعة: 12:14 م

ادا كانت نبوءة الجرار قد تحققت بقوة العدة و العتاد. فان الميزان قد اعطى لقيصر بدون حساب فيما فقدت الوردة رائحتها و لم تحافظ على اشواكها الا باكادير قلعتها الحصينة. و عكس ما تروجه الاخبار الرسمية من كون المصباح قد خفت ضوئه فقد توهج نوره في الكثير من الحواضر. و حلقت الحمامة فوق رؤوس الكثير من الدوائر فيما لم تصمد السنبلة لقوة الجرار الدي ازاحها عن عرش البادية المغربية. و لم تصل رسالة اليسار الى من يهمهم الامر بقوة الا في اشتوكة ايت باها  و التي تحمل نفسا عطرا للمناضل بنسعيد ايت يدر. اما البقية الباقية فبين حصان شاخ قبل الاوان  و كتاب اصفر تقادمت مادته العلمية و رموز كثيرة وطاتها الاقدام الثقيلة بدون رحمة او شفقة.
1-نسبة المشاركة بين تفاؤل اصحاب الحال و تشاؤم النظرة الفاحصة
يمكن اعتبار النتيجة المحققة بالنسبة  لنسبة المشاركة المحددة في 52 في المائة نتيجة عادية بالنظر اولا لسياسة القرب التي تطبع الانتخابات الجماعية مقارنة بالانتخابات التشريعية. و حيث ان اللوائح التي تقدمت ضمت اكثر من ثلاتين مرشحا باسم الاحزاب  التي تمثلها فان دائرة المصوتين مرشحة للارتفاع بحكم تعقد العلاقات الاجتماعية و الاسروية التي تطبع المجتمع المغربي. من جهة تانية فان التصويت المكثف بالاقاليم الجنوبية و العالم القروي هو الدي رجح كفة نسبة المشاركة. المتفائلون بنسبة المشاركة و يمثلهم الموقف الرسمي لم يقدموا تبريرات مقنعة لتفاؤلهم باستثناء المقارنة بالانتخابات التشريعية. اما المتشائمون و يمثلهم نخبة من الباحثين و المهتمين بالشان السياسي فقد نظروا الى الموضوع من زوايا عدة. اولا 52 في المائة لا تهم الا المسجلين باللوائح اما غير المسجلين فهي الفئة الغالبة و التي لا يمكن الطعن في مواقفها الوطنية بل مساءلة الاسباب و خلق اليات جديدة للاقنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتخابات الرئاسية بالجزائر:صناديق من زجاج وعقلية من حجر

كتبها ابواديب العراقي ، في 24 مايو 2009 الساعة: 19:07 م

الانتخابات الرئاسية بالجزائر:صناديق من زجاج وعقلية من حجر  
 
 

بصعوده فائزا من صناديق الاقتراع الرئاسي الاخير يكون عبد العزيز
بوتفليقة قد اخلص لروح التخلف السياسي العربي. بل و ادخل تحفة انتخابية
اخرى الى متحف الهراء العربي. هي ولاية ثالثة بطعم مخالف لما سبقها ما
دامت تاتي في ظرفية مغايرة بعد التعديل الدي طال الدستور من اجل السماح
للرئيس بالترشح لولاية اخرى. و تاتي ايضا في سياق عمري ادخل الرئيس في
منعرج سبعيني بمضاعفات مرضية و اضحة. لكن كلنا نعلم ان بوتفليقة البالغ
من العمر 72 سنة يسود و لا يحكم بفعل تضخم الالة العسكرية الجزائرية و
ضعف مؤسسة الرئاسة  امام مؤسسة منفلتة من عقال المراقبة بقوة الحديد و
النار و الاستغلال الغير معقلن للدخيرة النفطية للبلاد و التي كان
بامكانها وضع البلاد في مصاف التقدم الاقتصادي و المساواة الاجتماعية لو
تحقق الحد الادنى من المصداقية.و بلغة الارقام التي تغني عن اي تعليق
الجزائر هي ثالث منتج للبترول في افريقيا بعد نيجريا  وليبيا. و الاولى
في انتاج الغاز بافريقيا بمعدل 50 في المائة من الانتاج الكلي للقارة
السوداء. و تتوفر الجزائر على اول شركة للطاقة بافريقيا والتي تحتل
المرتبة 12 في العالم.
ان الوضع الكارثي الدي توجد عليه نفسية المواطن الجزائري بفعل "الحكرة" و
الغبن الدي يستشعره و هو يعيش على الخصاص و القهر الفردي في بلد غني بلغة
الارقام و التي تضع الجزائر في راس الرمح المغاربي.هدا الوضع الدوني و
الدي يوازيه غبن سياسي ليدفع كل جزائري على مساءلة الوضع من منظور
الافتحاص. اليست الانتخابات وسيلة للافتحاص غير المباشر بالامتناع عن
التصويت كاضعف الايمان. فمن الدي يجبر الناخب في مثل هده الظروف على
التصويت بنسبة مشاركة تفوق 70 في المائة حسب الاعلان الرسمي. ان
الانتخابات تتاثر سلبا و ايجابا بالمحيط العام. و هي وسيلة عقاب رادعة في
حق كل سياسة انتهازية. فالدي دفع الامريكيين الى التصويت بكثافة-و استسمح
على الخروج على نص التخلف العربي- الدي دفع المواطن الامريكي لتحقيق
مشاركة سياسية عالية هو الانتقام من سياسة الفيلة و التي دكت الارض و
هلكت النسل و الحرث بالتصويت المكثف لاوباما ليس حبا في الحمار و رمزيته
العملية بل ضدا و انتقاما من الحزب الجمهوري. ان الوسيلة الوحيدة الناجعة
التي ظلت صامدة في وجه العولمة هي صناديق الاقتراع شريطة توفر جو

ديموقراطي. فبواسطة الصندوق يمكننا معاقبة اي نظام اما بالامتناع عن
التصويت كعقاب يؤ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اتفاق غزة أريحا…بين مطرقة العدوان و سندان التطبيع

كتبها ابواديب العراقي ، في 27 فبراير 2009 الساعة: 17:44 م

 

ادا كان التطبيع normalisationيعني اصطلاحا العملية التي يتم بمقتضاها الانتقال من علاقات عدائية و صراعية الى علاقات طبيعية و عادية  فان هدا الانتقال من حالة الحرب الى حالة السلام يضع الاطراف المتعاقدة على محك حقيقي لاختبار القدرات النفسية على الخصوص و المحكومة  باضغان الماضي. و يبدو التطبيع العربي الاسرائيلي عموما و التطبيع الفلسطيني الاسرائيلي على وجه الخصوص حالة فريدة في التاريخ المعاصر نظرا للتشابك الديني و السياسي و الثقافي بين الاطراف المتعاقدة.و العدوان الاخير على غزة و قبله الحصار اللاانساني الدي ضرب على القطاع.كل دلك يجعل من  كل تطبيع بين الطرفين امرا معقدا  ان لم يكن مستحيلا

 و ادا كان انور السادات قد ادى حياته ثمنا لاتفاقيات كامب دايفيد فان سياق اتفاق غزة اريحا او معاهدة اوسلو نسبة الى الارض النرويجية التي عقد بها الاتفاق جاء في سياق مخالف يحكمه تاريخ عنيد و متعسف في حق الطرف الاضعف و جغرافيا غير رحيمة.و يمكن القول ان ياسر عرفات هو الاخر قد ادى حياته ثمنا للزعامة و ان بصيغة تدعو للرثاء حقا

وادا اعتبرنا ان السياسة هي فن الممكن فان ما كان ممكنا في تاريخ عقد الاتفاق هو ما كان يجب ان يكون في ظل الركود الدي اعترى القضية الفلسطينية و الضغط الدي مارسته جل الدول العربية على منظمة التحرير للدخول في اتفاق مع اسرائيل يريح بعض العرب و اصدقائهم في الغرب.لكن السرية التي اديرت بها عملية السلام او التفاوض الدي ادى الى اتفاق اوسلو اوصلت الى عجلة في الامر بحيث ان المسافة بين الرفض و القبول لم تزد على بضعة ايام. و كانت قد حصرت التفاوض في يد افراد معدودين و بالتالي حرمت الجانب الفلسطيني من مشاركة افضل العناصر الفلسطينية. و كانت النتائج ان عملية التفاوض جرت في اجواء مشحونة و في ظل موازين قوى لم تكن في صالح الطرف الفلسطيني مما قاد الى اتفاق يشبه المقامرة.و في محاضرة مرجعية القيت بالقاهرة و  سبق لجريدة الاتحاد الاشتراكي ان نشرتها  تطرق محمد حسنين هيكل الى تفاصيل الاتفاق مشيرا الى  التجاهل الدي ابداه الفلسطنيون اتجاه النتائج القانونية المتعلقة بقضيتهم و عدم الاهتممام  بالجانب القانوني يثير المزيد من الدهشة لان اسرائيل هي اكثر الدول تمسكا بالتفاصيل القانونية و له ثراث طويل من تسخير القوانين وسيلة نشيطة للسيطرة و الاستغلال.

و ظلت الاسئلة العالقة و المستعصية على الحل في ظل تعنت الجانب الاسرائيلي تتمحور اساسا حول الاستيطان داخل جغرافية الحكم الداتي و مصير القدس و اي حل لمستقبل اللاجئين  و التي تم تمييع قضيتهم فعولجت كقضية انسانية و هي سياسية في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدستور المغربي…تعديلات بالجملة و إصلاح بالتقسيط

كتبها ابواديب العراقي ، في 30 يناير 2009 الساعة: 12:54 م

درجت العادة على تعريف الدستور من ناحيتين شكلية و موضوعية .من الناحية الشكلية الدستور هو وثيقة تتضمن الأحكام و القواعد التي تنظم المؤسسة السياسية و تبين شكل الحكم و نظامه في الدولة. أما من الناحية الموضوعية فهو مجموعة القواعد القانونية التي يتقرر بموجبها تنظيم و مباشرة السلطة السياسية و ممارستها و كيفية انتقالها. و عليه فالدستور هو القانون الأسمى الذي تخضع له كل القوانين الأخرى تنظيما للمجتمع  و للعلاقة بين الحاكم و المحكوم .و لعل المغرب من البلدان التي خضع دستورها لأكبر قدر من التعديل .

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على المخاض السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي الذي يعتري الجسد المغربي .فعلى مدار العمر السياسي لدولة ما بعد الاستقلال عرف المغرب خمسة تعديلات دستورية كلها كانت وليدة تقلبات المناخ السياسي الداخلي و الخارجي و تمت تحت إمرة الحسن الثاني.و اليوم يترقب المغرب بكثير من التوجس و الأمل أول تعديل دستوري في تاريخ الحكم السياسي لمحمد السادس .فهل يكون عهدا جديدا فعليا يروم إصلاحا دستوريا حقيقيا  لا تعديلا مسكنا و مرحليا، أم أن المغرب السياسي سيظل  مخلصا لشعار السلحفاة ” إلى الأمام لكن ببطيء يراعي للخطوة حسابها .

دستور 62 ولادة تاريخية بتخصيب اصطناعي:

أول وثيقة دستورية لما بعد الاستقلال تزامنت و الفوران السياسي الذي عرفه المغرب. أيام تؤرخ للحلم المغربي في بناء دولة عصرية تكتنفها مؤسسات ديموقراطية و الآمال العريضة للشعب و القوى الوطنية في الانعتاق من كل أشكال الغبن الذي لحقهم من قبل المستعمر . و لم يكن لذلك أن يتأتى دون التوفر على دستور تضع قواعده الخبرات العالمة للمغرب بالنظر لما تتوفر عليه من كفاءات قانونية و غيرة وطنية.دستور يراعي خصوصيات الهوية المغربية و ينفتح في الوقت ذاته على الثقافة الدستورية الكونية.تستقل فيه السلطات بالقدر الذي يوفر لكل مؤسسة كينونتها و هيبتها دون إحداث قطيعة. تتوازى فيه الاكتف المؤسساتية دون استئساد سلطة  حساب أخرى.

إلا أن الواقع باكراهاته أبى إلا أن يولد دستورا ممنوحا من طرف الملك و معدا على المقاس الفرنسي أنجزه فقهاء القانون الدستوري الفرنسي و لعل مفاهيم الدستور الممنوح  و المجلس التأسيسي كانت عنوانا للمرحلة و سجالا قويا بين فرقاء السياسة المغربية. وظلت لعنات المنح تلاحق باقي التعديلات في المقابل بحت الأصوات على مدى أربعة عقود الأخيرة منادية بالإصلاح الدستوري العميق و الذي لن يتأتى إلا بالرجوع إلى المفهوم الأول للمجلس التأسيسي الوطني. و إذا كانت كل مواد دستور 62 قد اشتقت بطريقة أو بأخرى من نظيرتها الفرنسية فان أهم ما ميز التجربة هي ضم البرلمان لغرفتين و هي التجربة التي توقف العمل بها لتعود مرة أخرى للظهور مع تعديلات 96، و تجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال هو الوحيد من بين الأحزاب الوطنية الذي وافق على دستور62.

دستور 1970 التغيير نحو الأسوء:

شكلت سنة 65 منعطفا حاسما في الحياة السياسية المغربية بعد الشلل الذي أصاب كل المؤسسات السياسية و تجميد نشاطها بفعل حالة الاستثناء الذي عاشه المغرب و تحويل كل السلط إلى يد الملك معللا دلك بالتصادم بين جبهة الدفاع عن المؤسسات و المعارضة. و عليه توقفت حياة الجنين في مهده  فلم يعمر  دستور 62 طويلا . و رغم كل النقائص فقد ظلت هده الوثيقة تمرة مشتهاة بالنظر للأحداث التي ستعقب التوقف عن العمل بها. و قد شكل دستور 70 تراجعا كبيرا إلى الوراء فقد تقوت سلطات الملك و تناقصت مهام الوزير الأول  و أضحى البرلمان مشكلا من غرفة واحدة لكن ثلثي أعضائه سينتخبون بطريقة غير مباشرة و لم يعقد هذا البرلمان في ظل دستور 70 إلا ثلاث دورات عادية . و كانت سنة واحدة كافية لعمر هذا الدستور الذي لم يوافق عليه أي من الأحزاب الوطنية و جاء انقلاب الصخيرات الأول كتتويج لحياة سياسية مكهربة.

دستور 1972 خطوة إلى الأمام من اجل خطوات إلى الوراء:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جماهير مغربية بقلوب اسبانية…

كتبها ابواديب العراقي ، في 20 يناير 2009 الساعة: 17:30 م

ليس من السهل أن تجد مكانا شاغرا داخل المقاهي المتوفرة على الجهاز الرقمي في نهاية الأسبوع، حيث تخف الحركة بكل الشوارع المغربية ابتداء من الساعة السابعة مساءا، و تمتلئ بطون المقاهي بجمهور مواظب على حجز الأمكنة مبكرا لمتابعة مباريات الدوري الاسباني في كرة القدم .هي ظاهرة قديمة نسبيا في مدن شمال للمملكة لكنها طاهرة جديدة في باقي المدن..

ويحرص أرباب المقاهي على الإشراف المباشر في نهاية كل أسبوع لجني أرباح الاكتظاظ و الذي وفره الجهاز الرقمي مشكورا و أتت بخيراته عولمة الفرجة الكروية.و قد تقود الصدف في تزامن لقاء لفريق مغربي عريق في منافسات قارية مع لقاءات الريال و البارصا، فيحاول نادل ساذج و يحمل شيئا من الوطنية بين أضلعه أن يغير الاتجاه إلى القنوات الوطنية اعتقادا منه أن ميول الزبناء إلى التملي بطلعة الأندية المحلية فيلسعه صياح العاشقين للريال و البارصا ،اللذين يقفون احتجاجا رافعين أياديهم ساخطين على وطنية النادل مهددين بالمغادرة الطوعية للمقهى في حالة عدم إدراج لقاءات الليغا الاسبانية.

فيتقهقر النادل و يبتسم ابتسامة خجولة ضاغطا في أسرع وقت على جهاز التحكم عن بعد ليعم التصفيق المكان و تهليلات البهجة و الفرح تصدح من كل الأفواه.و من الغرابة حقا أن يعم الصمت أرجاء المقاهي المغربية بمجرد انطلاق المباريات و هي التي تتنفس على إيقاع الصخب و الضوضاء و يفاجئك صياح و هدير عند كل اقتراب من المرمى. وعند تسجيل الأهداف يرتفع صراخ الفوز عاليا و قد تنقلب الطاولات و تتكسر الكؤوس و القنينات فيأمر رب المقهى النادل بجمع الحطام و التفريق بين المشجعين اتقاء لما لا تحمد عقباه و في السنوات الماضية عرفت احد أحياء مراكش معارك طاحنة استعمل فيها السيوف والمقدات قبل تدخل الأمن بالسلاح الناري لتفريق الجموع الهائجة. وفي واقعة أخرى بمدينة تطوان استل محب غيور على الريال عين محب للبارصا منتقما للاهانة التي لحقت به من جراء الهزيمة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اطفال الرهان في الطريق الى الادمان….

كتبها ابواديب العراقي ، في 16 يناير 2009 الساعة: 11:38 ص

جلس سفيان القرفصاء في ركن قصي إلى جانب بقالة تبعد بأكثر من مائة متر عن المدرسة وفي يديه الصغيرتين آلة حاسبة صغيرة ملوحا بحقيبته المدرسية بمحاذاة الحائط مركزا كل انتباهه على الأرقام المتبثة في الشاشة الصغيرة للآلة الحاسبة.

التحق بسفيان ثلاثة من زملائه لا تتعدى أعمارهم العشر سنوات، و بدؤوا في مشاكسته و حثه على تغيير المعادلات و استل كل واحد منهم ورقة من جيبه، ليدخلوا في مجادلات كروية لا حدود لها و ليستعرضوا معلوماتهم عن أحوال كل الفرق الأوروبية مع قليل اهتمام بالكرة الوطنية.

هو مشهد أصبح مألوفا لناشئة في بداية عهدها المدرسي تدمن الرهان على مباريات الكرة بعد بزوغ فجر الكوت ايفوت اللعبة التي أتمرت جيلا من المقامرين الصغار، ناهيك عن المقامرين القدامى و التي أججت نار الربح مشاعرهم فحطوا الرحال بلعبة جديدة تنضاف إلى الكينو و الكوارتو و حك و فوز و سيدة الرهانات الشعبية بامتياز التيرسي.

 ويحكي احد وسطاء الرهانات الرياضية أن اغلب زبنائه الفائزين هم من التلاميذ الدين يجيدون تخمين المعادلات الصحيحة دون إغفال الطلبة و العاطلين، و الذين يجدون في الكوت ايفوت هامشا و لو ملتبسا لتفريغ المكبوتات المقترنة بفشلهم و انسداد أفاقهم.و يعلق أحد الأساتذة، و هو الآخر يستأنس بالعاب الحظ من حين لآخر في غياب تحفيز حقيقي للإقبال على الحياة،قائلا إن الأوراق المتعلقة بالكوت ايفوت أصبحت في الكثير من الأحيان تفوق أوراق المعرفة فوق طاولات الدراسة، و أن الأحاديث الجانبية للتلاميذ لا تخرج عن إطار التخمين و التخمين المضاد.

و يضيفأستغرب لمنطق الصغار في الرهان على المباريات، حيث الدقة التي تتماشى و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي